ربما لا تحتاج موظفاً آخر
الإشارة مألوفة. المواعيد تتأخر، والفريق يعمل حتى وقتٍ متأخر، وأمورٌ صغيرة تسقط باستمرار. الجميع مشغول، فيكتب الاستنتاج نفسه: نحتاج شخصاً آخر. ويُنشر الإعلان، وتشعر لأسابيع أن الفرج في الطريق.
والرواتب أغلى وسيلةٍ لاختبار هذا الافتراض. التعيين كلفةٌ متكرّرة وقرارٌ دائم. وهو يكلّف أيضاً وقت من هم مرهقون أصلاً، لأن على أحدهم أن يدرّب القادم الجديد. وإن كان التشخيص خاطئاً، تكون قد أضفت راتباً وأبقيت المشكلة.
الاختبار الأول بسيط. صِف ما سيفعله الموظف الجديد طوال يومه، مهمّةً مهمّة. فإن كان الجواب الصادق أنه سيساعد ويخفّف الضغط، فهذا ليس وصفاً وظيفياً، بل مشكلة عمليةٍ ترتدي مسمّى وظيفة.
والاختبار الثاني يفصل الحجم عن إعادة العمل. الحجم الحقيقي عملٌ جديد: عملاء أكثر، وملفات أكثر، ومعاملات أكثر. أما إعادة العمل فهي مطاردة معلومةٍ كان ينبغي تسجيلها مرةً واحدة، وإدخال التفاصيل نفسها في نظامين، وإعادة ملفاتٍ عادت ناقصة. الموظف الجديد يمتصّ إعادة العمل ولا يزيلها، وفي السنة القادمة تحتاج واحداً آخر.
والاختبار الثالث موضع الحِمل. إذا كان الجميع مدفونين بالتساوي، فأنت غالباً تحتاج أيدي عمل. أما إذا كان مكتبٌ واحد هو نقطة الاختناق والبقية ينتظرون، فالمشكلة الحقيقية أن الاعتماد أو المعرفة محتجزةٌ هناك. وإضافة شخصٍ إلى الطابور لا توسّع البوابة.
وأحياناً يكون الجواب فعلاً تعييناً، ويبقى الترتيب مهماً. أصلح العملية أولاً ليلتحق الموظف الجديد بشيءٍ مكتوب بدل أن يخترع نسخته الخاصة من العمل. وبهذا الترتيب ينجز الشخص نفسه أكثر، لأن النصف الروتيني من العمل مَحمولٌ عنه. ويستطيع الذكاء الاصطناعي حمل جزءٍ حقيقيٍّ من ذلك النصف: القراءة والصياغة والمراجعة والتذكير، ويعتمد شخصٌ كل ما يخرج. احسب الساعات التي تكلّفك الفوضى قبل أن تحسب كلفة الراتب. وكثيراً ما يكون الحلّ الأرخص هو الذي لا يُنشَر له إعلان توظيف.
هل قرأت هذا وفكّرت في مكتبك الخلفي؟ التشخيص مجاني، وتخرج منه وأنت تعرف ما الذي تُصلحه أولاً.
احصل على تشخيصك المجاني