قاعدة الطريقة الواحدة
راقب ثلاثة موظفين يؤدّون العمل نفسه، وسترى غالباً ثلاثة أعمالٍ مختلفة. المهمّة واحدة، لكن التسلسل ثلاثة، والنتيجة تُحفَظ في ثلاثة أماكن. كل طريقةٍ نمت في عزلةٍ عبر السنين، عادةً فوق عادةٍ والتفافاً فوق التفاف، ولا واحدة منها مكتوبةٌ في أي مكان.
الكلفة تظهر على شكل تذبذب. عميلٌ يصله الردّ خلال ساعة، وآخر ينتظر ثلاثة أيام. ملفٌّ مكتمل، والذي يليه تنقصه صفحة التوقيع. الجودة تعتمد على من تصادف أنه تولّى المهمّة، ولا يمكنك أن تعد بمعيارٍ لا تملكه. وصاحب العمل آخر من يعلم، وغالباً عبر شكوى.
التدريب يدفع الضريبة نفسها. الموظف الجديد لا يجد شيئاً يقرأه، فيجلس بجانب زميلٍ شهوراً ويتشرّب نسخة شخصٍ واحدٍ من العمل، بمختصراتها وعاداتها السيئة. وحين يأخذ ذلك الزميل إجازته، تأخذ النسخة إجازتها معه.
الحلّ معيارٌ واحدٌ موثّقٌ لكل عمل: الخطوات بترتيبها، ومسؤول كل خطوة، وشكل العمل المنجَز، ومكان حفظ النتيجة. يُتّفق عليه مع الفريق، ويُكتب، وتملكه الشركة لا من يشغل الوظيفة هذه السنة.
الأمر لا يتعلق بالتحكّم في الناس. المعيار يحمل الروتين ليحمل الناس الحُكم والتقدير. ولأن الفريق يشارك في كتابته، فهو يعكس سير العمل الحقيقي، ويتحسّن بقرارٍ وفي مكانٍ واحد، بدل أن ينجرف بصمتٍ في عشرة اتجاهات.
والطريقة الواحدة لكل عمل تفتح الباب أيضاً للذكاء الاصطناعي. فالآلة تستطيع اتباع معيارٍ مكتوب، تجهّز المسودّة أو تدقّق الملف، ويعتمد شخصٌ النتيجة. ولا شيء من هذا ممكنٌ فوق عشر نسخٍ شخصية. ابدأ بالعمل الذي يؤلم تذبذبه أكثر، واتفقوا على الطريقة الواحدة، واكتبوها.
هل قرأت هذا وفكّرت في مكتبك الخلفي؟ التشخيص مجاني، وتخرج منه وأنت تعرف ما الذي تُصلحه أولاً.
احصل على تشخيصك المجاني